حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال: حدثنا الحارث بن عمير عن سليمان عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا واحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر.
حدثني محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عليًا قال بهز سألت حماد بن سلمة عن حديث ثابت عن أنس: أن أعرابيًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة والزكاة. فقال: هذا إنما هو عن ثابت مرسل. فقلت: إنه سليمان بن المغيرة. فقال: قد كان يسألني عن حديث ثابت.
حدثني الفضل بن زياد عن أبي طالب عن أبي عبد الله قال: سئل عن سليمان بن المغيرة. فقال: أليس كان سليمان ثبتًا. قيل له: متى كتب عن حميد بن هلال هذه ؟ قال: كثرة الذهاب إليه في الروغات.
قال أبو طالب عن أبي عبد الله قال: وسألته عن حماد بن سلمة. قال: حماد بن سلمة من خيار عباد الله الصالحين، ومن جمع من السنة ما جمع ؟! وقال أيوب: هاتوا مثل فتانا حماد.
قال أبو عبد الله: قال رجل يومًا: العلم عند شعبة وسفيان وحماد، فأنكرت عليه حمادًا أن يكون مثل شعبة وسفيان، ولم أكن بحديثه عالمًا، فلما كتبت حديثه علمت أنه قد صدق فإذا حماد عالم.
حدثني هدية بن عبد الوهاب عن علي بن الحسن بن شقيق قال: قال عبد الله بن المبارك: أعياني حديث حماد بن سلمة.
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: ما تقول في حماد بن سلمة ؟ قال: حبذا.
قال علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه، وإذا انتقيتها كانت حسانًا: معمر وحماد ابن سلمة.
قال علي: قال سفيان: أدركنا عمرو بن دينار وقد سقطت أسنانه ما بقي له إلا نابه، فلولا أنا أطلنا مجالسته لم نفهم كلامه.
حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: سمعت علي بن المديني يقول: قال يحيى بن سعيد قال عبيد الله بن عمر: لما قدم ابن شهاب أتيته فلم يجبني فقلت: ما كان آبائي يصنعون بك هكذا. فقال: من أنت ؟ فانتسبت له. فقال: نعم. فأتيت مالكًا فأخذت كتابه فقال: لا بد من سمعه فسمعنا بعضًا وبقي بعض.
حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: رأيت عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس أتيا الزهري بمكة فكلماه. فقال: إني أريد المدينة وطريقي عليكما فأتياني بالمدينة إن شاء الله.
قال سفيان: وكان عبيد الله المتكلم ومالك معه ولم يسمعا منه بمكة شيئًا.
حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: أنبأ علي قال: ثنا الأصمعي عن عبيد الله بن عمر العمري قال: رأيت مالكًا يعرض على الزهري، فقال: هذا رجل بليد هاتوا غيره.
حدثنا العباس قال: ثنا عبد الرزاق قال: قال لي عبيد الله بن عمر: ما أخذنا ويحيى ومالك عن ابن شهاب إلا عراضة، وكان مالك يقرأ لنا وكان حسن القراءة.
قال العباس: وحدثني علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: قلت لمالك - أي في سماعه من الزهري - قال: أقله العرض.
قال العباس: وأخبرني علي عن يحيى قال: قلت لابن المبارك: اكتب لي حديث الإفك عن معمر. قال: فقال: إن شئت كتبته لك عن معمر قراءة، وإن شئت كتبته لك عن يونس املاءً. قال: قلت: لا أريده.
حدثني عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي قال: حدثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما عزي رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان قال: الحمد لله دفن البنات من المكرمات.
حدثنا الحجاج بن أبي منيع قال: حدثني جدي عن الزهري قال: توفيت رقية زمن بدر، فتخلف عثمان على دفنها، فذلك منعه أن يشهد بدرًا، وتوفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرًا بفتح بدر.
وأما أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها أيضًا عثمان بن عفان بعد أختها رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفيت عنده فلم تلد شيئًا.
وحدثني هاني بن المتوكل الاسكندراني قال: حدثني عبد الله بن لهيعة الحضرمي عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عثمان هذا جبريل يأمرني عن أمر ربي عز وجل أن أزوجك أم كلثوم على مثل صداقها - يعني صداق رقية - ومثل عشرتها فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.