وحدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن سعد بن اياس عن عبد الله بن مسعود: أن رجلًا من بني شمخ بن فزارة سأله عن رجل تزوج امرأة فرأى أمها فأعجبته فطلق امرأته أيتزوج أمها ؟ قال: لا بأس. فتزوجها الرجل. وكان عبد الله على بيت المال فكان يبيع نفاية بيت المال، يعطي الكثير ويأخذ القليل حتى قدم المدينة فسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فقالوا: لا يحل لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة إلا وزنًا بوزن، فلما قدم عبد الله انطلق إلى الرجل فلم يجده ووجد قومه فقال: إن الذي افتيت به صاحبكم لا يحل. فقالوا: إنها قد نثرت له بطنها. قال: وإن كان. وأتى الصيارفة فقال: يا معشر الصيارفة إن الذي كنت أبايعكم لا يحل، لا تحل الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن.
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبي قطن عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة والبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم.
حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: والله ما استوحش سعيد بن المسيب ولا غيره من أهل المدينة بقول قائل من الناس، ولو أن عمر بن عبد العزيز أخذ هذا العلم بالمدينة لشككه كثير من الناس.
حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سنة أو حديث عمرة فاكتبه فإني خشيت دروس العلم وذهاب العلماء.
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال: قال أبو أسيد وقد كان عمي بصره حين قتل عثمان: الحمد لله الذي متعني ببصري حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر بهما إليه حتى إذا قبض الله نبيه وأراد الفتنة بعباده كف عني بصري.
حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: قال علي: اجتمع رأيي ورأي عمر على أن أمهات الأولاد لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن تباع في دين سيدها وأن تعتق من نصيب ولدها. فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة.
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الهيثم بن المفضل قال: حدثت محمد ابن علي قلت: زعم أهل الكوفة أن عبيدة السلماني قال لعلي: رأيك ورأي عمر إذا اجتمعنا أحب إلي من رأيك إذا انفردت به، فقال رجل من بني هاشم: أو كان ذاك ؟ قال محمد: نعم قد كان ذاك.
حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا مالك قال: قال عمرو بن دينار ومجاهد وغيرهما من أهل مكة: لم يزل شأننا متشابهًا متناظرين حتى خرج عطاء بن أبي رباح إلى المدينة، فلما رجع إلينا استبان فضله علينا.
حدثني عبد العزيز بن عمران وزيد ين حريش قالا: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: أن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه، ويكتب إلى أهل المدينة يسألهم عما مضى ويعملون بما عندهم، ويكتب إلى أبي بكر بن حزم أن يجمع له السنن ويكتب إليه فتوفي عمر وقد كتب ابن حزم كتبًا قبل أن يبعث بها إليه.
وحدثني عبد العزيز وزيد قالا: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك: أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: يغشاني علماء أهل المدينة ويبلغني علم ابن المسيب. حدثني عبد العزيز وزيد قالا: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال: كان أبو بكر بن حزم على قضاء المدينة وولي المدينة أميرًا قال فقال له قائل: ما أدري كيف أصنع بالاختلاف. فقال أبو بكر: يا ابن أخي إذا وجدت أهل المدينة على أمر مستجمعين عليه فلا تشك فيه أنه الحق.
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يأخذ أولونا عن أوليك قد كان علقمة والاسود ومسروق فلم يأخذ عنهم أحد منا، فكذلك آخرونا لا يأخذون عن آخريكم. قال: ثم ذكر سفيان وقال: أما أنه قد فارقني على أن لا يشرب النبيذ.
حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك أن رجلًا قال لربيعة: فإن النخعي قال كذا. فقال ربيعة: لو كان النخعي ها هنا أمرنا إنسانًا يأخذ بيده فيقيمه.