فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 436

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلًا أقرا لكتاب الله ولا أفقه في دين الله ولا أحسن لدارسه منه. وصحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه. قال سفيان: وكان يسمى الفياض.

حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني مولى لطلحة بن عبيد الله قال: كانت غلة طلحة كل يوم ألف واف.

حدثني أبو بكر قال: حدثنا سفيان قال: حدثني طلحة بن يحيى قال: حدثتني جديتي سعدى بنت عوف المرية قالت: دخلت على طلحة بن عبيد الله يومًا حائرًا فقلت له: مالي أراك حائرًا أرابك شيء من أهلك فنعتبك ؟ فقال: ما رابني منك ريب ولنعم حليلة المرء والمسلم أنت، إلا أنه اجتمع في بيت المال مال كثير غمني. قالت: فقلت: وما يمنعك منه. أرسل إلى قومك وأقسمه بينهم. قالت: فأرسل إلى قومه فقسمه بينهم. قالت سعدى: فسألت الخازن: كم كان ؟ قال أربع مائة ألف. ثم رجع إلى حديث قبيصة بن جابر قال: وصحت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلًا أثقل حلمًا ولا أبطأ جهلًا ولا أبعده أناة منه. وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلًا أنصع - أو قال: أبين - طرفًا ولا أحلم جليسًا منه، وصحبت زيادًا فما رأيت رجلًا أخصب رفيقًا ولا أكرم جليسًا ولا أشبه سريرة بعلانية منه. وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها.

قال أبو بكر وسمعت سفيان يسأل عن حديث عبد الملك هذا: أسمعته عن عبد الملك ؟ قال: لم أسمعه كله. ثم سمعت سفيان يحدث عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر قال: صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه وذكر أنه سمعه من عبد الملك فظننت أن لم يكن سمعه كله.

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني سفيان عن حمزة عن كثير عن المطلب بن عبد الله قال: المغيرة بن شعبة: أنا أول من رشا في الاسلام؛ كنت آتي فأجلس بالباب فأنتظر الدخول على عمر بن الخطاب فقلت ليرفأ حاجبه: خذ هذه العمامة فإن عندي أختًا لها لتلبسها، فكان يدخلني حتى أجلس وراء الباب فمن رآني قال إنه ليدخل على عمر في ساعة ما يدخل عليه فيها أحد.

حدثني أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا يونس عن أبي إسحق عن المغيرة بن شعبة قال: قال رجل: أصلح الله الأمير إن آذنك يعرف رجالًا فيؤثرهم بالاذن. قال: عذره الله والله إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور والجمل الصؤول. قال: بله من الرجل الحر ذي الحسب والله إن كنا لنصانع في اذن عمر بن الخطاب.

حدثنا زيد بن نمير الصنعاني - وكان من الخيار - قال: حدثنا وكيع قال حدثنا أبو العميس عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود: أنه لما أتى أرض الحبشة أخذ بشيء فتعلق به، فأعطى دينارين حتى خلي سبيله.

وحدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عثمان عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة دون دينك.

حدثنا زيد ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن عن محمد بن سعيد عن أبيه عن وهب بن منبه قال: ليست الرشوة التي يأثم فيها صاحبها بأن يرشو فيدفع عن ماله ودمه إنما الرشوة التي يأثم فيها أن ترشو لتعطى ما ليس لك.

حدثنا الحجاج ثنا حماد قال: أخبرنا زيد بن بن أسلم عن أبيه قال: كان عمر إذا بعثني إلى بعض ولده قال لا تعلمه لم أبعث إليه مخافة أن يلقنه الشيطان كذبة. قال: فجاءت امرأة لعبد الله بن عمر ذات يوم فقالت: إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني. فقال: ويحك من أبو عيسى ؟ قالت: ابنك عبد الرحمن. قال: وهل لعيسى من أب ! فبعثني إليه وقال: لا تخبره. قل فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان، فقلت: أجب أباك أمير المؤمنين قال: وما يريد مني ؟ قلت: إنه نهاني أن أخبرك، لا أدري قال: فإني أعطيك الديك والدجاجة على أن تخبرني. قال: فاشترطت عليه أن لا يخبر عمر، فأخبرته، فأعطاني الديك والدجاجة. فلما جئت عمر قال: أخبرته ؟ فوالله ما استطعت أن أقول لا، فقلت نعم. قال: أرشاك ؟ قلت نعم. قال: وما أرشاك ؟ قلت: ديكًا ودجاجة. فقبض على يدي بيساره وجعل يصعني بالدرة وجعلت أنزو. فقال: إنك لجليد. ثم قال: أيكنى بأبي عيسى وهل لعيسى من أب !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت