فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 436

حدثنا أبو صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: قلت ليحيى بن سعيد أبن ابن شهاب قال: وجدت عروة بن الزبير بحرًا لا تكدره الدلاء، وأما سعيد بن المسيب فكان ينصب نفسه للناس. فقال يحيى: أما أعلمهم بالسنن وأقضية عمر فابن المسيب وأما أكثرهم حديثًا فعروة بن الزبير.

حدثنا أبو صالح قال: حدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال: كان عبد الله بن عمر إذا سئل عن الشيء يشكل عليه قال: سلوا سعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين.

حدثنا محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك: أن رجلًا جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض فسألته عن حديث وهو مضطجع فجلس فحدثه، فقال له الرجل: وددت أنك لم تتعن. فقال: إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع. قال: وكان سعيد لا يبالي من خالفه في الناس لعلمه.

حدثنا سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن جميل الأيلي قال: قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قدم للبيعة للوليد وسليمان المدينة من بعد أبيهما: إني مشير عليك بخصال ثلاث. قال: وما هن ؟ قال: يغير لك مقامك فأنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل. قال: ما كنت لأترك مقامًا أقومه منذ أربعين سنة. قال: أو تخرج معتمرًا. قال: ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس فيه نية. قال: فما الثالثة ؟ فقال: تبايع. قال: أرأيت أن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي. قال: وكان أعمى. قال رجاء: فدعاه هشام إلى البيعة فأبي، فكتب فيه إلى عبد الملك. فكتب إليه عبد الملك: مالك ولسعيد، ما كان علينا منه شيء نكرهه، فأما إذا فعلت فأضربه ثلاثين سوطًا وألبسه ثيابًا من شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس. فدعاه هشام، فأبى عليه فقال: لا أبايع لأثنين. فضربه ثلاثين سوطًا وألبسه ثيابًا من شعر وأوقفه للناس. قال رجاء: فحدثني بعض الأيليين الذين كانوا في الشرط بالمدينة قال: علمنا أنه لا يلبس الثياب طائعًا قال فقلنا له: يا أبا محمد إنه القتل فاستر به عورتك. قال فلبسه. قال: فلما ضرب ثلاثين علم أنا خدعناه. قال فقال: يا نصحة أهلا ثلاثًا لولا ظننت أنه القتل لما لبسته.

حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر قال: أخبرنا ابن القاسم عن مالك قال: دخل نافع بن جبير بن مطعم على سعيد بن المسيب وهو مريض ولم يطعم منذ ثلاثة أيام. قال: فكلمه. فقال له سعيد بن المسيب: وكيف يأكل إنسان هو على مثل هذه الحال. قال: إنه لا بد لصاحب الدنيا ما كان فيها أن يطعم. قال: فما ذاك حتى حسا حسوًا، ثم قال له: سل العافية، فإني أظن الشيطان قد كان يغيظه مجلسك من المسجد. فقال ابن المسيب: اللهم سلمني وسلم مني.

حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أشهب صاحب مالك قال: قال مالك: كان سعيد بن المسيب عالمًا بالبيوع، فقيل له: فسليمان ابن يسار ؟ قال: لم أسمع. وسليمان فيما يعلم، وقد كان علم وسمع. قال مالك: ومات ابن المسيب والقاسم ولم يتركوا كتابًا. ومات أبو قلابة فبلغني أنه ترك حمل بغل كتب.

حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله عن عبد الرحمن بن القاسم قال: جلست إلى سعيد بن المسيب وهو في المسجد وحده، فقال لي، إنه قد نهي عن مجالستي. قلت: إني رجل غريب. قال: إنما أخبرتك لئلا تصيبك معرة لأن يعراك ذلك.

حدثنا الريبع بن روح الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد قال جاءت بيعة الوليد وسليمان هشام بن إسماعيل وهو أمير المدينة فدعا سعيد بن المسيب وهو مع قومه من بني مخزوم إلى أن يبايع لهما، فأبى أن يفعل، فجلده، وألبسه ثياب شعر. فقال: أين تريدون تذهبون بي ؟ قالوا: نقتلك. فقال: أنا إذًا لسعيد كما سمتني أمي. فلما خلوا سبيله قال: والله لو علمت إنما ألبستموني ثيابًا لتضربوني ما لبسته، ولكن ظننت أنكم تقتلوني فأجبت أن أواري عورتي. قال عمر: ولم يأخذ سعيد لآل مروان عطاءًا حتى مضى لسبيله، كان يأخذه بعض أهله يجمعه فلما توفي أقتسموه.

حدثني أبو سعيد أحمد بن داؤد الحداد حدثنا خالد بن عبد الله عن داؤد بن أبي هند أن سعيد بن المسيب محا اسمه من الديوان في الفتنة.

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا سهل بن هاشم عن الأوزاعي قال: سئل الزهري ومكحول: من أفقه من أدركتما ؟ فقالا: سعيد بن المسيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت