(باب: رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح) أي: للصلاة.
(سواء) حال، أي: حال كون رفع اليدين مع الافتتاح متساويين. وفي الترجمة قصورٌ عمَّا في الحديث؛ إذ فيه الرفعُ في غير التكبيرة الأولى، كما يأتي.
٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ" .
[٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩ - مسلم: ٣٩٠ - فتح: ٢/ ٢١٨]
(حذو منكبيه) أي: مقابلهما. (رفعهما) جواب (إذا) في قوله: (وإذا رفع) . (كذلك) أي: حذو منكبيه، والسنة في الرفع مقارنة ابتدائه لابتداءِ التكبير وانتهائه لانتهائه كما صححه النوويُّ في "مجموعه" (١) .
وصحَّح في "الروضة" كأصلها في انتهاء الرفع لتكبيرة الإحرام: أنه لا حدَّ له (٢) وقيل: غير ذلك، كما هو مبسوطٌ في كتب الفقه، ودليل سن مقارنةِ ابتداءِ الرفع لابتداءِ التكبير خبر الباب. وأمَّا خبر مسلم في رواية أنه رفعهما ثم كبَّر (٣) وفي أخرى: أنه كبر ثم رفع يديه (٤) فمحمولٌ على بيان الجواز جمعًا بين الأدلة. (وكان لا يفعل ذلك) أي: الرفعَ. (في السجود) أي: لا في ابتدائه ولا في الرفعِ منه.