"فقال: أشهد" . (فقال معاويةُ) في نسخةٍ: "قال معاويةُ" . (وأنا) أي: أشهدُ به، أو أقولُ مثله فيه أنَّ مثل ذلك إجابة. (قال: أشهدُ أنَّ محمدًا) في نسخةٍ: "فقال: أشهدُ أنَّ محمدًا" . (فقال معاويةُ) في نسخةٍ: "قال معاويةُ" . (فلما أنْ قضى) أي: فرغ، و (أنْ) زائدة، وفي نسخةٍ: "فلما قضى" ، وفي أخرى: "فلما أنْ أنقضى" فقوله: (التأذين) مرفوعٌ على هذه ومنصوبٌ على الأوّلين.
(باب: الجلوس على المنبر عند التأذين) أي: مشروعية جلوسِ الخطيبِ على المنبرِ قبلَ الخطبةِ عند التأذين.
٩١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ "التَّأْذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ" .
[انظر: ٩١٢ - فتح: ٢/ ٣٩٦]
(عن عقيل) بالتصغير أي: ابن خالد.
(أنَّ التأذين الثاني) هو ثانٍ بالنظر إلى الأذان المشروع في زمن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثالث بالنظر إليه وإلى الإقامة كما مرَّ. (عثمان) أي: "ابن عفان" كما في نسخة.
(باب: التأذين عند الخطبة) أي: عند إرادتها.
٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: "إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ، يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ