(هلا استمتعتم) أي: انتفعتم. (بإهابها) أي: بجلدها، وهذا عند الشافعية في جلد كل حيوان طاهر، بخلاف جلد الكلب والخنزير، وما يولد منهما، أو من أحدهما مع غيره، ومَرَّ الحديث في الزكاة (١) .
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ، فَقَال: "مَا عَلَى أَهْلِهَا لَو انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا" .
[انظر: ١٤٩٢ - مسلم: ٣٦٣ - فتح ٩/ ٦٥٨]
(ما على أهلها) أي: خرج لو انتفعوا بإهابها.
(باب: المسك) بكسر الميم: الطيب المعروف، أي: بيان ما جاء فيه.
٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ" .
[انظر: ٢٣٧ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح ٩/ ٦٦٠]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد.
(ما من مكلوم) أي: مجروح. (يكلم) أي: يجرح. (في الله) أي: في سبيله. (وكلمه) أي: جرحه. (يدمى) بفتح الياء والميم، أي: يسيل منه الدم، ومرَّ الحديث في الجهاد (٢) .