يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا ".
[انظر ٨٥ - مسلم: ١٥٧، ٢٩٥٤ - فتح: ١٣/ ٨١] .
(حتى تقتتل فئتان) هما طائفتا علي ومعاوية. (دعواهما واحدة) لأن كلًّا منهما يدعى أنه على الحق. (وحتى يبعث دجالون) أي: يظهروا. (كلهم) أي: كل منهم. (يزعم أنه رسول الله) بخلاف الدجال الأكبر فإنه يزعم أنه إله. (ويتقارب الزمان) أي: أهله. (حتى يهم) بضم التحتية وكسر الهاء أي: يحزن، وبفتح التحتية وضم الهاء أي: يقصد. (رب المال) مفعول على الأول وفاعله: (من يقبل صدقته) وعكس ذلك على الثاني. (لا أرب له) أي: لا حاجة. (بلبن لقحته) اللقحة بكسر اللام: اللبون من النوق. (يليط حوضه) أي: يصلحه ويلصقه بالطين، يقال: لاط حبه قلبي يليط ليطا ويلوط ولوطًا ولوطة أي: لصق به وأصلحه.
(باب: ذكر الدجال) أي: الكذاب الذي يظهر آخر الزمان ويدعي الإلهية ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مخلوقاته ثم يعجزه الله بعد ثم يقتله عيسى لله.
٧١٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَال: قَال لِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَال لِي: " مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ "، قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ، وَنَهَرَ مَاءٍ، قَال: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ".
[مسلم ٢١٥٢ - فتح ١٣/ ٨٩] .
(إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (قيس) أي: ابن أبي حازم (هو أهون على الله من ذلك) أي: من أن يجعله آية على إضلال المؤمنين.