عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَال: سَمِعْتُ جُنْدُبًا البَجَلِيَّ، قَالتْ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى صَاحِبَكَ إلا أَبْطَأَكَ " فَنَزَلَتْ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: ٣] .
[انظر: ١١٢٤ - مسلم: ١٧٩٧ - فتح: ٨/ ٧١١]
(قالت: امرأة) هي خديجة أم المؤمنين. (صاحبك) . هو جبريل (إلا أبطأك) أي: جعلك بطيئًا في القراءة. ومرَّ الحديث في باب: ترك القيام للمريض (١) .
وَقَال مُجَاهِدٌ: {وزْرَكَ} [الشرح: ٢] : " فِي الجَاهِلِيَّةِ "، {أَنْقَضَ} [الشرح: ٣] : " أَثْقَلَ "، {مَعَ العُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: ٥] قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: " أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ كَقَوْلِهِ: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: ٥٢] : وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " وَقَال مُجَاهِدٌ: {فَانْصَبْ} [الشرح: ٧] : " فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ " وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: ١] : " شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ".
(سورة {أَلَمْ نَشْرَحْ} ) . لفظ: (سورة) ساقط من نسخة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من أخرى (وزرك) أي: الكائن. (في الجاهلية) من ترك الأفضل والذهاب إلى الفاضل وقيل: الوزر: الخطأ والسهو (٢) ، وقيل: ذنوب أمته، وأضيفت إليه؛ لاشتغال قلبه بها واهتمامه لها. ( {أَنْقَضَ} ) أي: (أثقل) وهذا كقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: ٢] . (مع ذلك العسر يسرا آخر) . أي: مع ذلك العسر الأول في الآية يسرًا آخر فيها وهو الثاني. ( {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} ولن يغلب عسر يسرين) وجه التشبيه ما هنا أن