فيه سبعون ألفًا في ثلاثة أيام. (ثم استفاضة المال) أي: كثرته، ووقع ذلك في خلافة عثمان - رضي الله عنه - عند تلك الفتوح العظيمة. (فيظل ساخطًا) أي: استقلالًا للمائة وتحقيرًا لها. (ثم هُدْنَة) بضم الهاء، أي: صلح على ترك القتال مدة معينة. (غاية) بمعجمة ثم تحتية، أي: راية، وبموحدة بدل التحتية، أي: أجَمَة.
وَقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الآيَةَ [الأنفال: ٥٨] .
(باب: كيف ينبذ إلى أهل العهد) أي: ينبذ إليهم عهدهم، والنبذ بمعجمة: الطرح، والمراد هنا: نقض العهد. (وقوله) عطف على مدخول الباء، وفي نسخة: "وقول الله سبحانه" . ( {عَلَى سَوَاءٍ} ) أي: على عدل وطريق قصد في العهد (الآية) ساقطة من نسخة.
٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: "لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ" ، وَإِنَّمَا قِيلَ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الحَجُّ الأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ العَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكٌ.
[انظر: ٣٦٩ - مسلم: ١٣٤٧ - فتح ٦/ ٢٧٩]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أخبرنا) في نسخة: "أخبرني" .
ومَرَّ شرح الحديث في باب: لا يطوف بالبيت عريان (١) .