الحديث الرد على من كره القراءة على الدابة. ومرَّ الحديث في المغازي (١) .
(باب: تعليم الصبيان القرآن) أي: باب بيان جواز تعليمه لهم، بل هو أحسن؛ لأنه أدعى إلى ثبوته ورسوخه كما قيل: التعليم في الصغر كالنقش في الحجر.
٥٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هُوَ المُحْكَمُ، قَال: وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ المُحْكَمَ" .
[٥٠٣٦ - فتح: ٩/ ٨٣]
(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(هو المحكم) أي: الذي لم ينسخ. (توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم) استشكل القاضي عياض قوله: وأنا ابن عشر، بما مرَّ في الصلاة: من أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام. وأجاب: باحتمال أن يكون قوله: وأنا ابن عشر سنين راجع إلى حفظ القرآن لا إلى الوفاة النبوية، فالتقدير: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جمعت المحكم وأنا ابن عشر سنين، ففيه تقديم وتأخير (٢) . انتهى. على أن التقييد بالعشر استشكل أيضًا بما نقل: من أنه كان عند الوفاة النبوية ابن اثنتي عشرة، أو ثلاثة عشرة، أو أربع عشرة، أو خمس عشرة أو ست عشرة، وأجاب شيخنا بما فيه تكلف (٣) ، وجواب عياض السابق يأتي هنا أيضًا، والظاهر: أن المعتمد ما هنا كما يؤخذ من كلامه