(قبيصة) بفتح القاف، أي: ابن عقبة بن محمَّد السوائي. (سفيان) أي: ابن عيينة (يفدي) بضم التحتية وتشديد المهملة من فداه، إذا قال له: جعلت فداك. وقوله: (ما رأيت النبي) إلى آخره لا ينافي ما في "الصحيحين" أنه فدى (١) الزبير يوم الخندق (٢) ؛ لاحتمال أن عليًّا لم يطلع على ذلك، أو مراده أن ما قاله مقيد بيوم أحد. والحديث ذكر هنا استطرادًا، إذ لا مطابقة فيه للترجمة.
(باب: الدرق) أي: بيان مشروعية اتخاذها، وهي جمع درقة: وهي الجحفة ويقال: هي الترس الذي يتخذ من الجلود.
٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: عَمْرٌو، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْتَهَرَنِي وَقَال: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: "دَعْهُمَا" ، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا، فَخَرَجَتَا.
[انظر: ٩٤٩ - مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٦/ ٩٤]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (ابن وهب) هو عبد الله (عمرو) أي: ابن الحارث. (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن.
(دخل عليَّ رسول الله) أي: أيام منى. (جاريتان) أي: دون البلوغ. (بغناء) بكسر المعجمة والمد. (بعاث) بضم الموحدة وبمهملة ومثلثة غير منصرف: حصن كان فيه حرب بين الأوس والخزرج، وكان