لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ بِهِ، فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ ".
[انظر: ١٤٧٦ - مسلم: ١٠٣٩ - فتح ٣/ ٣٤١]
(ولا يفطن به) بضم الياء، وفتح الطاء، أي: لا يعلم بحاله، وفي نسخة: " ولا يفطن له " ومرَّ شرح الحديث آنفًا (١) .
١٤٨٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ثُمَّ يَغْدُوَ - أَحْسِبُهُ قَال: إِلَى الجَبَلِ - فَيَحْتَطِبَ، فَيَبِيعَ، فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ " قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ قَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ ".
[انظر: ١٤٧٠ - مسلم: ١٠٤٢ - فتح: ٣/ ٣٤١]
(أبو صالح) هو ذكوان الزيات.
(إلى الجبل) هو موضع الحطب، و (إلى) متعلّق بـ (يغدو) . (صالح بن كيسان أكبر) أي: سنًّا. (من الزّهريِّ) لأنه عاش مائة وستين سنة، وأراد البخاريّ بذلك أن الحديث من رواية الأكابر عن الأصاغر.
(باب: خرص التّمر) بمثناة، وميم ساكنة، وفي نسخة: بمثلثة، وميم مفتوحة، والخرص: بفتح المعجمة، وقد تكسر: حرز ما على النخل من الرطب تمرًا، وأصل الخرص: الظن؛ لأنه تقدير بظن.
١٤٨١ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَال: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ القُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " اخْرُصُوا".