يُقَالُ: {هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: ١٠٨] وَهَذَا سَبِيلِي.
[قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: {غُزًّى} [آل عمران: ١٥٦] : وَاحِدُهَا غَازٍ، {هُمْ دَرَجَاتٌ} [آل عمران: ١٦٣] : لَهُمْ دَرَجَاتٌ]
(باب درجات المجاهدين في سبيل الله) . قال البخاري: (يقال: هذه سبيلي، وهذا سبيلي) أراد به أن السبيل يؤنث ويذكر، وكان الأولى تأخير هذا عن قوله: (قال أبو عبد الله) أي: البخاري (غُزّا) أي في قوله تعالى: {أَوْ كَانُوا غُزًّى} وقال: (هُمْ دَرَجَات) أي في قوله تعالى: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} ، (لَهُمْ دَرَجَات) أي: منازل، وقال غيره: ذو درجات، وكلام البخاري في {غُزًّى} استطرادًا تبعًا لكلامه في الدرجات، لكونهما في سورة واحدة، وقوله: (قال أبو عبد الله) إلى آخره، ساقط من نسخة.
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا" ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَال: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ - أُرَاهُ - فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ" قَال مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ.
[٧٤٢٣ - فتح: ٦/ ١١]
(فليح) هو عبد الملك بن سليمان.
(قال رسول الله) في نسخة: "قال النبي" . (من آمن بالله وبرسوله) هذا بمجرده مدخل للجنة، فذكر الصلاة والصيام للاهتمام بشأنهما