كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَال لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ" ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَال: "أَتَبِيعُ الجَمَلَ؟ " ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ البَلاطِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: "الجَمَلُ جَمَلُنَا" ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَال: "أَعْطُوهَا جَابِرًا" ثُمَّ قَال: "اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "الثَّمَنُ وَالجَمَلُ لَكَ" .
[انظر: ٤٤٣ - مسلم: ٧١٥ - فتح: ٦/ ٦٥]
(مسلم) أي: ابن إبراهيم. (أبو عقيل) بفتح العين: هو بشير بن عقبة. (أبو المتوكل) هو علي بن داود. (الناجي) نسبة إلى بني ناجية.
(قال أبو عقيل: لا أدري) أي: أن أبا المتوكل قال: (غزوة أو عمرة) في نسخة: "أم عمرة" . (فلما أن أقبلنا) أي: (أن) زائد (فليعجل) من التعجل. وفي نسخة: "فليتعجل" من التعجل. (أرمك) بوزن أفعل، أي: يخالط حمرته سواد، ويقال: أربك بموحدة بدل الميم (ليس فيه) أي: في الجمل، في نسخة: "فيها" أي: في الراحلة. لأن الجمل راحلة (شيبة) بكسر المعجمة وفتح التحتية مخففة، أي: علامة. والمعنى: ليس فيه لمعة من غير لونه. (إذ قام علي) أي: وقف على جملي من الإعياء (إليه) في نسخة: "عليه" . (البلاط) بفتح الموحدة، أي: الحجارة المفروشة عند باب: المسجد. (الثمن والجمل لك) أي: هبة.
وَقَال رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الفُحُولَةَ، لِأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ.
(باب: الركوب على الدابة الصعبة) أي: غير المنقادة (والفحولة