(سَنْكِ) بفتح المهملة وسكون النون، وكسر الكاف أي: حجر. (وكل) بكسر الكاف أي: طين، وكلاهما فارسي معرب، والحاصل: أنه فسر الـ (سجيل) بالحجر والطين، وأولي منه تفسير غيره: بأنه الطين المطبوخ.
وَقَال مُجَاهِدٌ: {لإِيلافِ} [قريش: ١] : "أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ" ، {وَآمَنَهُمْ} [قريش: ٤] : "مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ" قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: {لإِيلافِ} [قريش: ١] : "لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ" .
( {لإِيلَافِ} ) في نسخة: "سورة لإيلاف} " . (وقال مجاهد {لإِيلَافِ} ) أي: (ألفوا ذلك) أي: الارتحال. (فلا يشق عليهم في الشتاء) أي: إلى اليمن. وفي (الصيف) أي: إلى الشام في كل عام، فيستعينون بالرحلتين للتجارة على المقام بمكة؛ لخدمة البيت التي هي فخرهم. (وقال ابن عيينة: ( {لإِيلَافِ} ) معناه؛ (لنعمتي على قريش) . (على) مبني القول بأن هذه السورة متصلة بما قبلها أي: أهلكنا أصحاب الفيل الذين أرادوا تخريب الكعبة؛ لنعمة منا على قريش الذين لم يتعرضوا لها، وما قبله مبني على القول بأنها منفصلة عنها أي: (ألفوا ذلك) .. إلخ، وعليه فالعامل في اللام: ( {يعبدوا} ) ولا يمنع منه فصل الفاء كما في قوله: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} .
وَقَال مُجَاهِدٌ: {يَدُعُّ} [المؤمنون: ١١٧] : "يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ" ، {يُدَعُّونَ} [البقرة: ٢٢١] : "يُدْفَعُونَ" ، {سَاهُونَ} [الذاريات: ١١] : "لاهُونَ" ، وَ {المَاعُونَ} [الماعون: ٧] : "المَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَال بَعْضُ العَرَبِ: المَاعُونُ: المَاءُ " وَقَال عِكْرِمَةُ: "أَعْلاهَا الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ المَتَاعِ" .