وَقَوْلِ الله تَعَالى: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَاليْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: ٢٨]
(باب: من خيَّر نساءه) في نسخة: "باب: من خير أزواجه" أي: بين طلاقهن واستمرارهن في العصمة. (وقول الله تعالى) بالجر عطف على (مَنْ خيَّر) . ( {أُمَتِّعْكُنَّ} ) أي: أعطكن متعة الطّلاق ( {وَأُسَرِّحْكُنَّ} ) أي: أطلقكن.
٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: "خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا" .
[٥٢٦٣ - مسلم ١٤٧٧ - فتح ٩/ ٣٦٧] .
(خيرنا رسول الله) أي: بين الدنيا والآخرة (فلم يَعُدَّ) بضم العين وتشديد الدال من العدد، وفي رواية: "فلم يعتد" (١) من الاعتداد. (ذلك) أي: التخيير (شيئًا) أي: طلاقًا.
٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالتْ: "خَيَّرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفَكَانَ طَلاقًا؟ " قَال مَسْرُوقٌ: "لَا أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً، بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي" .
[انظر: ٥٢٦٢ - مسلم: ١٤٤٧ - فتح ٩/ ٣٦٧] .
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (عن عامر) أي: ابن شراحيل. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع.
(عن الخيرة) بكسر الخاء وفتح التحتية، واختلف فيما إذا اختارت نفسها هل يقع واحدة رجعية أو بائنًا، أو ثلاث؟