فَقَال: ادْخُلْ، فَادْعُهُ لِي، قَال: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَال: "خَبَأْنَا هَذَا لَكَ" ، قَال: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَال: "رَضِيَ مَخْرَمَةُ" .
[٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٥٨٦٢، ٦١٣٢ - مسلم: ١٠٥٨ - فتح: ٥/ ٢٢٢]
(أقبية) جمع قباء بالمد: وهو جنس من الثياب الضيقة من لباس العجم. (وعليه قباء) ظاهره: جواز استعمال الحرير، وأجيب: بأنه يجوز أن يكون ذلك قبل النهي عنه، أو بأنه كان حاملًا له على كتفه مثلًا وهو ليس باستعمال ويوافق الأخير قوله بعد في باب: شهادة الأعمى (١) (ومعه) بدل (وعليه) . (رضي مخرمة؟) بحذف همزة الاستفهام أي: أرضي فهو من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: ويحتمل أنه من قول: مخرمة فلا استفهام فيه.
(باب: إذا وهب هبة) لآخر. (فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت) جازت عند بعضهم، ومذهب الشافعي: اشتراط الإيجاب والقبول والقبض والإذن فيه.
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: هَلَكْتُ، فَقَال: "وَمَا ذَاكَ؟ " ، قَال: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَال: "تَجِدُ رَقَبَةً؟ " ، قَال: لَا، قَال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " ، قَال: لَا، قَال: "فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَال: لَا، قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ، وَالعَرَقُ المِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَال: "اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" ، قَال: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا