لما في مسلم من عكس ذلك (١) ولما فيه أيضًا من أنهما مرفوعان، وجمع النووي بينهما: بأن ابن مسعود سمع اللفظتين من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لكنه في وقت حفظ إحداهما، ولم يحفظ الأخرى، فرفع المحفوظة، وضم الأخرى إليها، وفي وقت بالعكس، قال: فهذا جمع من روايتي ابن مسعود، وموافقة لرواية غيره في رفع اللفظين (٢) .
(باب: الأمر باتباع الجنائز) أي: بيان الأمر بذلك.
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ، قَال: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ: آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ" .
[٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨، ٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح: ٣/ ١٢١]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن الأشعث) بمثلثة، أي: ابن أبي الشعثاء المحاربي. (عن البراء) أي: "ابن عازب" ، كما في نسخة.
(أمرنا النبي) في نسخة: "أمرنا رسول اللَّه" . (أمرنا باتباع الجنائز) ظاهره: المشي خلفها، وهو أفضل عند الحنفية، والأفضل عند الشافعية: المشي أمامها؛ لخبر أبي داود وغيره؛ بإسناد حسن عن ابن