(باب: فضل الصلاة لوقتها) أي: في وقتها.
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الوَلِيدُ بْنُ العَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ - هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ - عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا" ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
[٢٧٨٢، ٥٩٧٠، ٧٥٣٤ - مسلم: ٨٥ - فتح: ٢/ ٩]
(قال: الوليد بن العيزار أخبرني) فاعل (قال) ضمير شعبة، الوليد مبتدأ، خبره: (أخبرني) . (وأشار) أي: أبو عمرو الشيباني. (إلى دار عبد الله) أي: ابن مسعود.
(الصلاة على وقتها) عبر هنا بعلى، وفي الترجمة باللام، وهما متغايران؛ لأن اللام لاستقبال الوقت، أو بمعنى: في؛ لأن الوقت ظرف لها، كقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧] أي: فيه، وعلى للاستعلاء على الوقت، والتمكن من أداء الصلاة، أي: في [أي] (١) جزء كان من أجزائه فوجه مطابقة الحديث للترجمة: أنَّ اللام قد تأتي بمعنى: علي بناء على مذهب الكوفيين من تقارض الحروف، كقوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ} [الإسراء: ١٠٧] أي: عليها، وقوله: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: ١٠٣] أي: عليه. (ثم أي) أي: بالتشديد بالتنوين، وأشار بـ (ثم) إلى تراخي السؤال الثاني، لكن في الرتبة لا الزمان. (قال: بر الوالدين) في نسخة: "ثم بر الوالدين" . (والجهاد في سبيل الله) أي: لإعلاء كلمة الله، "ظهار شعائر