ابن مهران، عن عبد الوارث (تنقلان القرب) باللام بدل الزاى وعليه فالقرب بالنصب بالمفعولية لا غير (على متونهما) أي: ظهورهما. (ثم تفرغانه) بضم الفوقية من أفرغ. (فتفرغانها) أي: القرب. وفي نسخة: "فتفرغانه" أي: الماء الذي فيها. قيل: لا مطابقة في الحديث للترجمة بالقتال، وأجيب: بأن النساء بصدد الدفع عن أنفسهن مهما أمكن وهو في حكم القتال، أو بالقياس على الغزو. واختلف في المرأة هل يسهم [لها] فقيل: نعم، وقيل: لا وعليه الأكثرون، بل يرضح لها، وقيل: يسهم لها] (١) إن قاتلت مع الرجال.
(باب: حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو) أي: بيان مشروعيته لهن.
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ المَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَال لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَال عُمَرُ: "أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ، قَال عُمَرُ: "فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ" ، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "تَزْفِرُ: تَخِيطُ" .
[٤٧٠١ - فتح: ٦/ ٧٩]
[ (عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. (عبد الله) أي: ابن المبارك] (٢) (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.