وفيه: جواز ملازمة الغريم؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على كعب ملازمته لغريمه.
(باب: التَّقاضي) للدين أي: المطالبة به.
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ قَيْنًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَال: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: "لَا، وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثَكَ" ، قَال: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أُبْعَثَ فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ فَنَزَلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال: لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} [مريم: ٧٧] [انظر: ٢٠٩١ - مسلم: ٢٧٩٥ - فتح ٥/ ٧٧]
(عن أبي الضُّحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) أي ابن الأحدع (عن خباب) أي: ابن الأرت.
(قينًا) أي: حدادًا. (وكان) في نسخة: "وكانت" . (حتى يُميتك الله ثمَّ يبعثك) . خاطبه على أعتقاده أنَّه لا يبعث فكأنه قال: لا أكفر أبدًا. (الآية) ساقط من نسخة، ومرَّ الحديث في كتاب: البيوع في باب: ذكر القين والحداد (١) .