وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ " وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٣/ ٤٩٤]
(قُتَيْبَةُ) أي: ابن سعيد.
(نزل الحجَّاجُ) أي: ابن يوسفَ الثَّقفيُّ بقتال ابن الزُّبير. (إِذًا أصنع) بنصب (أصنع) بـ (إِذًا) ، وهي على الأصح حرفُ جزاءٍ، وجواب.
(البيداء) بالنصب: موضعٌ بين مكةَ والمدينةِ أمام ذي الحليفة، وأصلُها: الأرضُ الملساءُ والمفازة. (إلا واحد) في نسخة: " إلا واحدًا " بالنصب، والمعنى: أنَّ حكم الحجَّ والعمرةِ في التحلل بسبب الإحصار واحد، وإذا جاز في العمرةِ مع أما غيرُ مؤقتةٍ بوقتٍ ففي الحجِّ أجوزُ، ففيه صحةُ القياس.
(بقديد) بضم القاف وفتح المهملةِ الأولى: ماء، ويُسمَّى موضعه به وهو قريبٌ من الجحفة. (حتّى كان يوم النَّحر) غاية للأفعال الأربعة. (قضى) أي: أدى. (بطوافه الأوّل) أي: الّذي طافه يومَ النحرِ؛ للإفاضة لا طوافَ القدوم، إذ الغرضُ أنه لم يطف في قرانه إلا طوافًا واحدًا.
(باب: الطّواف على وضوء) أي: على طهارةٍ، وهي شرطٌ لصحةِ الطّواف عند الجمهورة لخبر التِّرمذيِّ: " الطوافُ بالبيت صلاة" (١) أي: حكمه حكمها إلا ما استثني.