{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} (١) .
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {شِقَاقٌ} [البقرة: ١٣٧] : "تَفَاسُدٌ" ، {وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: ١٢٨] : "هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ" ، {كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩] : "لَا هِيَ أَيِّمٌ، وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ" . {نُشُوزًا} [النساء: ١٢٨] : "بُغْضًا" .
(باب: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} ) أي: بيان ما جاء في ذلك. ( {شِقَاق} ) أي في قوله: {شِقَاقَ بَينِهِما} معناه: (تفاسد. {وَأخُضِرَتِ الأَنفسٌ الشُّحَّ} ) فسر كثير الشح: بشدة البخل، أي: جبلت الأنفس عليه وفسره البخاري تبعا لابن عباس بقوله: (هواه في الشيء يحرص عليه) أي: حب الشخص في الشيء: حرصه عليه ولو قال بدله: الحرص على الشيء كان أوضح. {كَالْمُعَلَّقَةِ} أي: لا هي أيم ولا ذات زوج. {نُشُوزًا} أي: بغضَا لها. فالنشوز هنا من قبل الزوج.
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: ١٢٨] قَالتْ: "الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ.
[انظر: ٢٤٥ - مسلم: ٣٠٢١ - فتح: ٨/ ٢٦٥]