فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 6339

كلًّا منهما أهل كإهلال النَّبيّ؛ لاحتمال أن أبا موسى لم يكن معه هدي، بخلاف علي.

٣٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَال فِي الحَجِّ} [البقرة: ١٩٧] وَقَوْلِهِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ، قُلْ: هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ} [البقرة: ١٨٩]

وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحَجَّةِ " وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "مِنَ السُّنَّةِ: أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالحَجِّ إلا فِي أَشْهُرِ الحَجِّ " وَكَرِهَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ، أَوْ كَرْمَانَ" .

(باب: قول الله تعالى: ( {الْحَجَّ} ) أي: وقته ( {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ) شوال، وذو القعدة، وعشر ليالٍ من ذي الحجة، وأطلق الأشهر على شهرين وبعض شهرة تنزيلًا للبعض منزلة الكل، أو إطلاقًا [للجمع] (١) على ما فوق الواحد، كما في قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: ٢٦] ، أي: عائشة، وصفوان. (فمن فرض) على نفسه. (فيهن الحجّ) بالإحرام به. (فلا رفث) أي: جماع. (ولا فسوق) أي: معاصي. (ولا جدال) أي: خصام في الحجِّ، والمراد في الثّلاثة: النّهي. (يسألونك) : في نسخة: "وقوله: يسألونك" . (هي مواقيت) جمع ميقات من الوقت، وفارق المدة والزمان، بأن المدة: امتداد حركة الفلك من مبتداها إلى منتهاها، والزمان: مدة مقسومة، والوقت: الزّمان المفروض لآخر. (وعشر من ذي الحجة) أي: عشر ليالٍ منه فيخرج يوم العيد، وهو مذهب الشّافعيّ. (من السنة) أي: من الشّريعة. (أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحجِّ) فلو أحرم به قبلها لم ينعقد حجًّا، بل عمرة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت