والتفكر؛ فإن الرضاعة تجعل الرضيع محرمًا كالنسب ولا يثبت ذلك إلا بإثبات اللحم وتسوية العظم فلا يكفي مصة ولا مصتان بل لا بد أن تكون الرضاعة دافعة للمجاعة فيشبع الولد بذلك، ومن ثَم اعتبر الشافعي خمس رضعات في حولين. ومرَّ الحديث في كتاب: الشهادات (١) .
(باب: لبن الفحل) أي: بيان تحريم شرب لبنه، ونسبة اللبن إليه مجاز؛ لكونه سببًا فيه.
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَفْلَحَ، أَخَا أَبِي القُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ "فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ" .
[انظر: ٢٦٤٤ - مسلم: ١٤٤٥ - فتح ٩/ ١٥٠] .
(أخا أبي القعيس) اسم أبي القعيس: وائل بن أفلح الأشعري.
ومرَّ الحديث في كتاب: الشهادات (٢) .
(باب: شهادة المرضعة) أي: برضاعها.
٥١٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ، - قال: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ لَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ - قَال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ