وقال قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَال: "اكْتُبْ فِي المُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمَامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا " وَقَال مُجَاهِدٌ: {نَادِيَهُ} [العلق: ١٧] : "عَشِيرَتَهُ" ، {الزَّبَانِيَةَ} [العلق: ١٨] : "المَلائِكَةَ" وَقَال مَعْمَرٌ: {الرُّجْعَى} [العلق: ٨] : "المَرْجِعُ" ، {لَنَسْفَعَنْ} : "قَال: لَنَأْخُذَنْ وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ" .
[فتح: ٨/ ٧١٤]
(سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ) وتسمى سورة العلق. (حماد) أي: ابن زيد. (عن الحسن) . أي: البصري (قال: اكتب في المصحف) .. إلخ أي: قال اكتب فيه (في أول الإمام) أي: القرآن البسملة فقط، ثم اجعل بين كل سورتين (خطًّا) علامة فاصلة بينهما، والمشهور خلاف ذلك. ( {نَادِيَهُ} ) أي: (عشيرته) ( {الزَّبَانِيَةَ} ) أي: (الملائكة) ( {الرُّجْعَى} أي: (المرجع) بمعنى: الرجوع. ( {لَنَسْفَعًا} ) أي: (لنأخذن، ولنسفعن بالنون) أي: بنون التوكيد، وفي رسم المصحف بالألف وهي الحقيقة. وروي عن أبي عمرو: أنها ثقيلة (١) . (سفعت بيده: أخذت) . أشار به إلى أن معنى السفع لغةً: الأخذ، وقيل: القبض بشدة.
(باب) ساقط من نسخة.