واحد في المعنى، وهو صحيح إن ورد حذف التنوين من واحد في الوصل أيضًا، وإلا فبينهما فرق كما فرق غيره بينهما بغير ذلك أيضًا فقيل: أحد بالذات وواحد بالصفات، وقيل: أحد لا يستعمل في الإثبات لغير الله تعالى، فلا يقال: زيد أحد ويقال: الله أحد، بخلاف الواحد فإنه يستعمل فيه لهما، وقيل نفي الأحد يعم، ونفي الواحد قد لا يعم، وقيل: الأحد لا يبتدأ به العدد بخلاف الواحد لا تلحقه التاء.
٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "قَال اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي، كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ" .
[انظر: ٣١٩٣ - فتح: ٨/ ٧٣٩]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(أبو الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز.
(كذبني ابن آدم) أي: بعض بنيه وهم منكرو البعث (ذلك) أي: التكذيب (وأنا الأحد الصمد) سيأتي تفسير الصمد. (لم ألد ولم أولد) وفي نسخة: "لم يلد ولم يولد" . (ولم يكن لي) في نسخة: "له" (كفوًا أحد) أي: مكافئا واللام متعلقة بـ (كفوًا) ، وأحد اسم (يكن) وأخر عن خبرها، رعاية للفاصلة.