صحيح، والصحيح عند الشافعية أن الشرط إن اقتضاه العقد أو كان إعتاقًا منجزًا مطلقًا، أو عن المشترى، فهما صحيحان أو كان مالا غرض فيه، فالشرط ملغى والعقد صحيح، وإن كان ممَّا ليس كذلك فباطلان، وقد أوضحت ذلك في "شرح المنهج" وغيره (١) .
ومر شرح الحديث في البيع والعتق وغيرهما (٢) .
(باب: إذا اشترط البائع) أي: على المشتري. (ظهر الدابة) أي: ركوبه. (إلى مكان مسمى) أي: معين. (جاز) أي: الشرط.
٢٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَال: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ، فَسَارَ بِسَيْرٍ لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَال: "بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ" ، قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَال: "بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ" ، فَبِعْتُهُ، فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَأَرْسَلَ عَلَى إِثْرِي، قَال: "مَا كُنْتُ لِآخُذَ جَمَلَكَ، فَخُذْ جَمَلَكَ ذَلِكَ، فَهُوَ مَالُكَ" .
[انظر: ٤٤٣ - مسلم: ٧١٥ - فتح: ٥/ ٣١٤]
قَال شُعْبَةُ: عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَفْقَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ إِلَى