فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: " نَعَمْ " فَقَامَ آخَرُ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَال: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ ".
[انظر: ٣٤١٠ - مسلم: ٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢١١]
(عرضت عليّ الأمم) أي: في مقامي. ومَرَّ الحديث في باب: النفث بالرقية (١) .
(باب: الطيرة) بكسر الطاء، وفتح التحتية وقد تسكن: التشاؤم بالشيء.
٥٧٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلاثٍ: فِي المَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ".
[انظر: ٢٠٩٩ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح ١٠/ ٢١٢]
(يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.
(والشؤم في ثلاث) إلى آخره معارض في الظاهر لقوله: (لا طيرة) وأجيب: بأن لا طيرة عام مخصوص إذ قوله: (والشؤم) إلى آخره في معنى الاستثناء من الطيرة، أي: الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار