(باب: الرخصة إن لم يحضر) بتحتية، وبالبناء للفاعل، أو بفوقية وبالبناء للمفعول، و (إنْ) بالكسر: شرطية، وبالفتح بتقدير في أي: الرخصةُ في إن لم يحضرْ. (الجمعة) بالنصب على النسخةِ الأولى، وبالرفع على الثانية. (في المطر) متعلق بالرخصة إنْ كسرت (إنْ) وبدلٌ من (مالها) إنْ فتحتْ، وفي نسخة: "لمن" بدل (إن) .
٩٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ: "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ" ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَال: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ.
[انظر: ٦١٦ - مسلم: ٦٩٩ - فتح: ٢/ ٣٨٤]
(إسماعيل) أي: ابن عُلَّية. (عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين) قيل: ليسِ ابن عمِّه، وإنما كان زوجَ بنتِ سيرينَ، فهو صهرُه لا ابن عمه، وأجاب عنه شيخُنا بأنَّه لا مانع أن يكون بين سيرين والحارث أخوة من الرِّضاع، ونحوهِ (١) ، وأنت خبير بأنَّ هذا إنما يجدي لو تركت لفظة (ابن) . (صلُّوا في رحالِكم) أي: بدل الحيعلتين مع إتمام الأذان. (قال: فعله) في نسخةٍ: "فقال: فعله" . (أنَّ الجمعةَ عزمةٌ) . بفتح العين، وسكون الزاي، أي: واجبةٌ، فلو أتى المؤذنُ بالحيعلتين لأتى من سمع إلى الجمعةِ فيتأذى بالمطرِ. (أُحرجكم) بضم الهمزة، وسكون الحاء المهملة من الحرجِ، وهو الإثمُ، وفي نسخةٍ: "أخرجكم" من الخروج.