وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: "تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ" [انظر: ٢٣١٣] . فَتَصَدَّقَ بِهِ.
(باب: أوقاف أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم) أي: بيان حكم المذكورات وضمير (هم) للصحابة - رضي الله عنهم - (١) .
(وقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر) لمَّا قال له: إنّي استفدت مالًا أي: نخلًا وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدَّق به (تصدّق بأصله) إلى آخره.
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "لَوْلَا آخِرُ المُسْلِمِينَ، مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إلا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ" .
[٣١٢٥, ٤٢٣٥, ٤٢٣٦ - فتح: ٥/ ١٧]
(صدقة) أي: ابن الفضل المروزي. (عبد الرَّحمن) أي ابن مهدي.
(ما فتحت) بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول.
(قريةً) بالنَّصب على الأوَّل، وبالرَّفع على الثَّاني. (بين أهلها) أي الغانمين.
وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ فِي أَرْضِ الخَرَابِ بِالكُوفَةِ مَوَاتٌ وَقَال عُمَرُ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ" وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَال: "فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ فِيهِ حَقٌّ" وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.