باب: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ} أي: صيرناكم. {أُمَّةً وَسَطًا} أي: عدولًا كما أفاده بعد. ( {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ) أي: يوم القيامة. {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} أي: فيه، وزاد في نسخة: "إلى قوله: {لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} " .
٤٤٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَال أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: ١٤٣] فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: ١٤٣] وَالوَسَطُ: العَدْلُ.
[انظر: ٣٣٣٩ - فتح ٨/ ١٧١]
(يدعى نوح ...) إلى آخره، مرَّ في كتاب: الأنبياء في باب: قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} (١) .
(باب) ساقط من نسخة. ( {وَمَا جَعَلْنَا} ) أي: صيرنا. ( {الْقِبْلَةَ} )