ذلك لهم لا لوجه اللَّه، فاستحق سخط اللَّه عليه. والاختلاف في التعبير في الماضي في (من سمع) وبالمضارع في (ومن يرائي) من الرواة وإلا فقد روي الثاني بالماضي أيضًا (١) .
(باب: من جاهد نفسه في طاعة اللَّه) أي: بيان فضله.
٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: بَيْنَمَا أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلا آخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَال: "يَا مُعَاذُ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَال: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَال: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ" .
[انظر: ٢٨٥٦ - مسلم: ٣٠ - فتح: ١١/ ٣٣٧] .
(همام) أي: ابن يحيى.
(إذا فعلوه) أي: ما ذكر من العبادة، ومرَّ الحديث في اللباس (٢) .
(باب: التواضع) أي: بيان فضله، و (التواضع) خفض الجناح ولين الجانب.