وهي بمعني: في، أي: قيل له: إن (من آخر ذلك اليوم موجود في الحديث فأنكره بقوله: (قال: ليس هذا فيه) .
قال شيخنا: وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق القواريري عن سفيان بهذه الزيادة، ولكن بلفظ: اصطبح قوم الخمر أول النهار، وقتلوا آخر النهار شهداء. فلعل: سفيان. كان نسيه ثم تذكر (١) .
ومطابقة الحديث للترجمة: تؤخذ من قوله: (ثم قتلوا شهداء) .
(باب: ظل الملائكة على الشهيد) أي بيانه.
٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، قَال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو - فَقَال: "لِمَ تَبْكِي - أَوْ لَا تَبْكِي - مَا زَالتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا" قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ "حَتَّى رُفِعَ" قَال: رُبَّمَا قَالهُ.
[انظر: ١٢٤٤ - مسلم: ٢٤٧١ - فتح: ٦/ ٣٢]
(ابن عيينة) هو سفيان. (محمد بن المنكدر) لفظ: (محمد) ساقط من نسخة. (مثل به) بالبناء للمفعول. (صائحة) في نسخة "نائحة" . (ابنة عمرو) هي فاطمة أخت المقتول عمة جابر. (أو أخت عمرو) هي عمة المقتول، والشك من الراوي. (لم تبكي؟ أو لا تبكي) شك من الراوي هل قال لغيرها: لم تبكي؟ ! أو نهاها فقال: لا تبكي. إذ لو خاطبها بلم تبكي؟ لقال: لما تبكين؟ بالنون. (قال) أي: ابن عيينة. (ربما قاله) أي: