أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ - أَوْ قَال: يَا ابْنَ عُمَرَ - سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى؟ فَقَال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُدْنَى المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ - وَقَال هِشَامٌ: يَدْنُو المُؤْمِنُ - حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ مَرَّتَيْنِ، فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخَرُونَ - أَو الكُفَّارُ - فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ: {هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨] " وَقَال شَيْبَانُ: عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ.
[انظر: ٢٤٤١ - مسلم: ٢٧٦٨ - فتح ٨/ ٣٥٣]
(سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (وهشام) أي: ابن أبي عبد الله الدستوائي. (قتادة) أي: ابن دعامة. (حتى يضع عليه كنفه) أي: يستره والكنف في الأصل الجانب والناحية فهو والدنو في الحديث مجازان؛ لاستحالة حقيقتهما على الله تعالى (وقال شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. ومرَّ الحديث في المظالم باب: قوله {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (١) .
{الرِّفْدُ المَرْفُودُ} [هود: ٩٩] : "العَوْنُ المُعِينُ، رَفَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ" ، {تَرْكَنُوا} [هود: ١١٣] : "تَمِيلُوا" ، {فَلَوْلا كَانَ} [هود: ١١٦] : "فَهَلَّا كَانَ" ، {أُتْرِفُوا} [هود: ١١٦] "أُهْلِكُوا" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ" .