فهرس الكتاب
اليَتَامَى} [النساء: ٣] ، قَالتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا "فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إلا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ" . قَالتْ: "وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: ١٢٧] إِلَى {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: ١٢٧] فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَسُنَّتِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ " قَالتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ.
[انظر: ٢٤٩٤ - مسلم: ٣٠١٨ - فتح ٩/ ١٣٦] .
(في إكمال الصداق) أي: به. ومرَّ الحديث في التفسير (١) .
١٧ - باب مَا يُتَّقَي مِنْ شُؤْمِ المَرْأَةِ. وَقَوْلِهِ تَعَالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} [التغابن: ١٤] .
(باب: ما يتقى) أي يجتنب. (من شؤم المرأة، وقوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} ) أشار به إلى المقصود منه، وهو {فَاحْذَرُوهُمْ} .
٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "الشُّؤْمُ فِي المَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالفَرَسِ" .
[انظر: ٢٠٩٩ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح ٩/ ١٣٧] .
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(الشؤم) هو ضد اليمن. (في المرأة) بسوء خلقها وغلو مهرها أو