وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَال: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" . وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.
[انظر: ٩٤٩ - مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٦/ ٥٥٣]
(عن عقيل) بضم العين أي: ابن خالد الأيلي.
(تدففان) في نسخة: "تغنيان وتدففان" . (وتضربان) أي: بالدف وهو الكربال الذي لا جلاجل فيه. (فإنها) أي: أيام منى. (أيام عيد) أي: كأيام عيد في أنها أيام فرح وسرور.
٣٥٣٠ - وَقَالتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ [عمر] فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ" .
[انظر: ٤٥٤ - مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٦/ ٥٥٣]
(دعهم) أي: اتركهم. (أمنا) أي: آمنين. (من الأمن) بيَّن به أن أمنا مأخوذ من الأمن الذي هو ضد الخوف لا من الإيمان، ومرَّ الحديث في باب: الحراب والدرق يوم العيد (١) .
(باب: من أحب أن لا يُسبَّ) أي: لا يُشْتَم. (نسبه) أي: أهل نَسبه.
٣٥٣١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ قَال: "كَيْفَ بِنَسَبِي" فَقَال حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ، وَعَنْ أَبِيهِ قَال: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالتْ: "لَا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" .
[٤١٤٥، ٦١٥٠ - مسلم: ٢٤٨٧، ٢٤٨٩ - فتح: ٦/ ٥٥٣]