يدلان على أن الترجيح كان منه - صلى الله عليه وسلم - اختيارًا لا اضطرار ليتأسى، ولو كان من هزِّ الناقة لكان اضطرارًا لا اختيارًا وبكل حال فالمراد بالترجيع: إشباع المد في محله، لا ترجيع الغناء الذي أحدثه بعض القراء؛ لأنه حرام مُذهب للخشوع الذي هو المقصود من التلاوة. ومرَّ الحديث في المغازي (١) .
(باب: حسن الصوت بالقراءة) أي: "بالقرآن" كما في نسخة.
٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ: "يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" .
[مسلم: ٧٩٣ (م) - فتح: ٩/ ٩٢]
(أبو يحيى) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن.
(الحماني) بكسر المهملة. (آل داود) أراد داود نفسه. و (آل) مقحمة؛ لأن أحدًا منهم لم يُعْطَ من حسن الصوت ما أعطي داود.
٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ" ، قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَال: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" .
[انظر: ٤٥٨٢ - مسلم: ٨٠٠ - فتح: ٩/ ٩٣]