رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجْنِي الكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ" قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَال: "وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إلا وَقَدْ رَعَاهَا؟ " .
[٥٤٥٣ - مسلم: ٢٠٥٠ - فتح: ٦/ ٤٣٨]
(نجني) بفتح أوله أي: نأخذ. (الكباث) بكاف مفتوحة وموحدة ومثلثة، أي: ثمر الأراك إذا يبس وليس له عجم وهو يشبه التين، قال الكرماني: لعلَّ مناسبته للترجمة من حيث أن بني إسرائيل كانوا مستضعفين جهالًا ففضلهم على العالمين وسياق الآية يدل عليه، أي: فيما يتعلق ببني إسرائيل فكذلك الأنبياء عليهم السلام كانوا أولًا مستضعفين بحيث أنهم كانوا يرعون الغنم (١) .
قَال أَبُو العَالِيَةِ: "العَوَانُ: النَّصَفُ بَيْنَ البِكْرِ وَالهَرِمَةِ، {فَاقِعٌ} [البقرة: ٦٩] : صَافٍ، {لَا ذَلُولٌ} [البقرة: ٧١] : " لَمْ يُذِلَّهَا العَمَلُ "، {تُثِيرُ الأَرْضَ} [البقرة: ٧١] : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الحَرْثِ. {مُسَلَّمَةٌ} [البقرة: ٧١] : مِنَ العُيُوبِ، {لَا شِيَةَ} [البقرة: ٧١] : بَيَاضٌ. {صَفْرَاءُ} [البقرة: ٦٩] : إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ، وَيُقَالُ: صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ (جِمَالاتٌ صُفْرٌ) . {فَادَّارَأْتُمْ} [البقرة: ٧٢] : اخْتَلَفْتُمْ" .
[فتح: ٦/ ٤٣٩]
(باب: {وَإِذْ قَال مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} )