ضيقة، أو سيئة الجوار، أو امرأة سلطة اللسان، أو لا تلد، أو دابة جموح، فليفارقها. قلت: لكن الشؤم فيها ليس في الحقيقة من الطيرة التي يعتقدها أهل الجاهلية.
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ" قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَال: "الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ" .
[٥٧٥٥ - مسلم: ٢٢٢٣ - فتح ١٠/ ٢١٢]
(شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(وخيرها) أي: الطيرة فإن قلت: إضافة الخير إليها مشعر بأن الفأل من جملتها، وليس كذلك. قلت: الإضافة لمجرد التوضيح فلا يلزم أن يكون منها وأيضًا هي في الأصل تعم الخير والشر كالفأل، ثم خصصها العرف بالشر، قاله الكرماني (١) .
(باب: الفال) بالهمز ودونه، واحد الفُئُول والأفْؤُل.
٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ" قَال: وَمَا الفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ" .
[انظر: ٥٧٥٤ - مسلم: ٢٢٢٣ - فتح ١٠/ ٢١٤]
٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ" .
[٥٧٧٦ - مسلم: ٢٢٢٤ - فتح ١٠/ ٢١٤]
(هشام) أي: الدستوائي. وحديثا الباب عُرفا مما مَرَّ.