وبزيادة باء في الإسلام، أي: يسمي بالمسلم، فأطلق المصدر على اسم الفاعل. (فلما حضر القتال) بالرفع والنصب (١) (الذي قلت إنه) في نسخة "الذي قلت له إنه" أي: قلت فيه إنه. (فكاد بعض الناس) أي: قارب (أن يرتاب) أي: يشك في صدق الرسول، أي: يرتد عن دنيه، وفي نسخة: "فكأنَّ بعض الناس" بنون مشددة، وبنصب (بعض) أي: فكأنه أراد أن يرتاب (فنادى بالناس) في نسخة: "فنادى في الناس" . ومرَّ شرح الحديث في باب: لا يقال فلان شهيد (٢) .
(باب: من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو) أي: من غير تأمير الإمام، أو نائبه له (إذا خاف العدو) أي: جواز ذلك؛ للضرورة.
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِي، أَوْ قَال: مَا يَسُرُّهُمْ، أَنَّهُمْ عِنْدَنَا" ، وَقَال وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ.
[انظر: ١٢٤٦ - فتح ٦/ ١٨٠]
(ابن عُلَيَّةَ) هو إسماعيل بن إبراهيم البصري. (عن أيوب) أي: السختياني.
(خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: لما التقى الناس بمؤتة، وكُشِفَ له ما بينه وبين جيشها. (زيد) أي: ابن حارثة. (جعفر) أي: ابن أبي طالب.