فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 6339

للترجمة بقوله: (ذمة المسلمين وجوارهم واحدة) وأمَّا مطابقته للترجمة بقوله: (يسعى بها أدناهم) ففيما أشار به من قوله: (وذمة المسلمين واحدة) إلى ما في باب: إثم من عاهد ثم غدر (١) ، من قوله: "ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم" (فمن أخفر مسلمًا) أي: نقض عهده.

١١ - بَابُ إِذَا قَالُوا صَبَأْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَسْلَمْنَا

وَقَال ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" .

[٤٣٣٩] وَقَال عُمَرُ: إِذَا قَال مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا، وَقَال: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ.

[انظر: ٣١٥٩ - فتح ٦/ ٢٧٤]

(باب: إذا قالوا: صبأنا) أي: أو نحوه مما يأتي (ولم يحسنوا) أن يقولوا (أسلمنا) جواب (إذا) محذوف، أي: كان ذلك كافيًا في رفع القتال عنهم؛ لأنَّ العبرة في المقاصد بأدلتها بأي لغة كانت و (صبأنا) من صبأ فلان: إذا خرج من دينه إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصابئ (٢) ؛ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام (فجعل خالد) أي: ابن الوليد لما بعثه - صلى الله عليه وسلم - إلى بني خزيمة فقالوا: صبأنا (٣) . وأرادوا: أسلمنا، فلم يقبل ذلك وجعل يقتل منهم (أبرأ إليك) في نسخة: "اللهم إني أبرأ إليك" . (مما صنع خالد) أي: من قتله من قال: صبأنا، لكنه - صلى الله عليه وسلم - عذر خالدًا في اجتهاده؛ ولهذا لم يَقِدْ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت