فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 6339

محمدٍ هنا ذلك لا ينافي جزمه به في رواية أخرى لاحتمال تقدم أحدهما على الآخرِ. (عليكم حرام) معلومٌ بالعقلِ أن أموال الشخص لا تُحرَّم عليه فالمراد: أن أموالَ كلِ واحدٌ منكم حرام على غيرهِ، ويؤيده روايةُ: "بينكم" (١) بدل عليكم. كان ذلك بيانًا لقوله.

(صدق) أي: كان إخبارُه - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيقع التبليغُ بعد، فيكون الأمرُ في (ليبلِّغ) بمعنى الخبر؛ لأنَّ التصديقَ إنما يكونُ للخبرِ، لا للأمرِ. (ألا هَلْ بلغت) بتخفيف ألا أي: ألا يا قومِ هل بلغت، أي: امتثلت قولَه تعالى: (بلغ ما أنزل إليك) [المائدة: ٦٧] وهل للاستفهام على أصلِها، أو بمعنى: قد، كما في قولهِ تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: ١] .

(مرتين) متعلقٌ بقال مقدرة أي: قال - صلى الله عليه وسلم -: ألا هل بلغت مرتين. لا أن?? قال جميع ما ذكر مرتين؛ لأنَّه لم يثبت، فقوله (كان محمد ... إلخ) اعتراض بين كلامه - صلى الله عليه وسلم -.

وفي الحديث: بيانُ حرمةِ مكةَ، وتحريمُ القتل، والغصب، والغيبة، وفيه تكرار الكلام.

٣٨ - بَابُ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(باب: من كذب على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: بابَ بيانِ ذلك.

١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَكْذِبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت