يُقَالُ: {يَكْفُلُ} يَضُمُّ، {وَكَفَلَهَا} [آل عمران: ٣٧] : ضَمَّهَا، مُخَفَّفَةً لَيْسَ مِنْ كَفَالةِ الدُّيُونِ وَشِبْهِهَا.
(باب) بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه. ( {وَإِذْ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ} ) أي: جبريل. ( {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} ) أي: اختارك ( {وَطَهَّرَكِ} ) من مسيس الرجال. ( {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالمِينَ} ) أي: أهل زمانك. ( {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} ) أطيعيه. ( {ذَلِكَ} ) أي: ما ذكر من أمر زكريا ومريم. ( {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} ) أي: أخبار ما غاب عنك. ( {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} ) أي: في الماء يقترعون ليظهر لهم. ( {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ) أي: في كفالتها. (يقال: يكفل) أي: (يضم كفلها) أي: (ضمها مخفقة) ومشددة أيضًا، وهما قراءتان فذكريا على الأولى مرفوع، وعلى الثانية منصوب. (ليس) أي: كفلها. (من كفالة الديون وشبهها) أي: في أنها بمعنى التزام الدين وشبهه، وإلا فهي بمعنى الضم، أيضًا، لأنها ضم ذمة إلى ذمة في الالتزام.
٣٤٣٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَال: ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ" .
[٣٨١٥ - مسلم: ٢٤٣٠ - فتح: ٦/ ٤٧٥]
(حَدَّثَنِي أحمد) في نسخة: "حَدَّثنَا أحمد" . (النصر) أي: ابن