جمع ربيع: وهو النَّهر الصَّغير -كما مرَّ- وحاصل حديث ابن عمر: أنَّه ينكر على رافع إطلاقه النَّهيَّ عن كراء المزارع، ويقول: محل النَّهي: إذا جهل القدر المشروط.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: من حيث أن رافع بن خديج لما روى النَّهيَّ عن كراء المزارع يلزم منه عادة أن أصحابها إما يزرعون بأنفسهم، أو يمنحونها لمن يزرعها مجانًا فتحصل فيه المواساة.
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الأَرْضَ تُكْرَى" ، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ، "فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ" .
[انظر: ٢٢٨٥ - مسلم: ١٥٤٧، ١٥٥١ - فتح: ٥/ ٢٣]
(عقيل) أي: ابن أبي خالد الأيلي. (ابن شهاب) هو محمد بن مسلم. (يعلمه) في نسخة: "علمه" .
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ: أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الأَرْضَ البَيْضَاءَ، مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ.
(باب: كراء الأرض بالذَّهب والفضَّة) أي: بيان حكمه. (أمثل) أي: أفضل.