(باب: الإجارة إلى نصف النهار) أي: بيان حكمها.
٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الكِتَابَيْنِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَال: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ، ثُمَّ قَال: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَال: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ" ، فَغَضِبَتِ اليَهُودُ، وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَال: "هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، قَال: "فَذَلِكَ، فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" .
[انظر: ٥٥٧ - فتح: ٤/ ٤٤٥]
(حماد) أي: ابن زيد بن درهم. (عن أيوب) أي: السختياني.
(مثلكم) أي: مع نبيكم. (ومثل أهل الكتابين) أي: مع نبيهم.
(كمثل رجل .. إلى آخره) فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم، والممثل به: الأجراء مع من استأجرهم، والمراد بالكتابين: التوارة والإنجيل، وبأهلهما: اليهود والنصاري. (من غدوة) بضم المعجمة. (ما لنا أكثر عملًا وأقل عطاءً؟) بنصب (أكثر) و (أقل) على الحال، نحو {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) } [المدثر: ٤٩] .
وبرفعها بتقدير: ونحن أكثر، وهم أقل، وبنصب (عطاءً) و (عملًا) على التمييز، ومرَّ الحديث في كتاب: الصلاة، في باب: من أدرك ركعة من العصر (١) .