كل من الفريقين ينشد الشعر يذكر فيه مفاخر نفسه. (وحول وجهه) أي: إعراضًا عن ذلك، لكن تقديره على ذلك مع قوله بعد: (دعهما) يدل على جوازه. (فانتهرني) أي: لتقريري إياهما على الغناء. (مزمارة الشيطان) بحذف همزة الاستفهام، أي: أمزمارة الشيطان (عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يعني: الغناء أو الصوت الذي له صفير، أو الصوت الحسن، وأضافها إلى الشيطان؛ لأنها تلهي عن ذكر الله. (فلما غفل) بفتح المعجمة والفاء، وفي نسخة: "فلما عمل" أي: اشتغل أبو بكر بعمل.
٢٩٠٧ - قَالتْ: وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِمَّا قَال: "تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ" ، فَقَالتْ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَيَقُولُ: "دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ" ، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَال: "حَسْبُكِ" ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "فَاذْهَبِي" .
[قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:] قَال أَحْمَدُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: فَلَمَّا غَفَلَ.
[انظر: ٤٥٤ - مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٦/ ٩٤]
(وكان يوم عيد) بنصب يوم، وفي نسخة: برفعه، وفي أخرى: "وكان يوم عندي" . (إما سألت النبي) أي: النظر إلى لعبهم (تنظرين؟ فقالت: ) في نسخة: "أن تنظري؟ فقلت: " . (دونكم) إغراء، أي: الزموا هذا اللعب. (بني أرفدة) بفتح الفاء وكسرها, لقب نوع من الحبشة يرقصون، وقيل: اسم جدهم الأقدم. (مللت) بكسر اللام الأولى. (قال: حسبك) أي: أيكفيك هذا القدر؟ بحذف همزة الاستفهام. (قال أحمد) في نسخة: "قال أبو عبد الله. قال أحمد" أي: ابن أبي صالح المصري. (عن ابن وهب) ساقط من نسخة. (فلما غفل) أي: رواه بلفظ: (غفل) بدل (عمل) وهذا إنما يأتي على أن الرواية الأولى بلفظ: (عمل) لا على أنها بلفظ: (غفل) لكن تقدم ثَمَّ أنها