فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 6339

(وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان كلُّه) هذا التعليق من طرفٍ من أثرٍ وصله الطبرانيُّ بسندٍ صحيح، وبقيته: "الصبر: نصف الإيمان" (١) . ورواه البيهقي مرفوعًا (٢) ، قال شيخنا حافظ العصر الشهاب بن حجر -وهو المراد بإطلاقي شيخنا فيما يأتى-: ولا يصح رفعه. ووجه الشاهد فيه: أن لفظ: نصف يقتضي الزيادة.

(حقيقة التقوى) أي: الإيمان كما في رواية (٣) ؛ لأن التقوى وقاية النفس عن الشرك، والتقوى أتت في القرآن لمعان للإيمان، كقوله: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [الفتح: ٢٦] وللتقوى، كقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} [الأعراف: ٩٦] وللطاعة، كقوله: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاتَّقُونِ} ولترك المعصية، كقوله: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ} وللإخلاص كقوله: {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} وللخشية كقوله: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} .

(حتى يَدَعَ) أي: يترك. (حاكَ) بتخفيف الكاف، أي: تردَّد وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت