فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 6339

المجردِ عن القبول، والقبول إنما هو برحمة الله تعالى، أو المراد بالمثبت في الآية: دخول درجات الجنة بالأعمال، وبالمنفي في الحديث: دخول نفسِ الجنة بها، وإنما هو بفضل الله.

(عِدَّةٌ) بكسر العينِ، وتشديد الدَّالِ، أي: عدد قلَّ أو كثر.

(تعالى) في نسخةٍ: "-عَزَّ وَجَلَّ-" . (عن قول لا إله إلا الله) في نسخةٍ: "من لا إله إلا الله" ، وهو في كلٍّ منهما، تفسير لقوله: {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢] فقصر عما كانوا يعملون على التوحيد، قال النوويُّ: الظاهر أنه لا يقصر عليه، بل يعمُّ كلَّ الأعمال التي يتعلق بها التكليف، ولا ينافي الآية قولهُ تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٣٩] ؛ لأن ذلك إمَّا باعتبار محلين؛ لأن للقيامةِ مواقفَ وأزمنةً متعددة، أو لأن المعنى في الثاني: لا يسألون سؤالَ استخبارِ، بل سؤالَ توبيخٍ، أو لا يسألُ عن ذنبه غيره من الإِنسِ والجان، كما قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى} [فاطر: ١٨] .

(لمثلِ هذا) أي: [لنيل] (١) مثلِ هذا الفوز العظيم. (فليعمل العاملون) أي: فليؤمن الكافرون والمؤمنون، ومعناه في المؤمنين: طلب الدَّوام، أو الازدياد، ففي ذلك جمعٌ بين الحقيقةِ والمجازِ.

٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ" . قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "حَجٌّ مَبْرُورٌ" .

[١٥١٩ - مسلم: ٨٣ - فتح: ١/ ٧٧]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت